الشيخ المحمودي

369

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وكتب إلى أهل بصرة في النهوض معه ، فأتاه الأحنف بن قيس في ألف وخمسمأة ، وأتاه جارية بن قدامة في ثلاثة آلاف - ويقال : إن ابن قدامة جاء في خمسة آلاف . ويقال : في أكثر من ذلك - فوافوه [ ظ ] بالنخيلة ، فسار بهم على إلى الأنبار ، وأخذ على قرية شاهى ثم على دباها من الفلوجة ، ثم إلى دمما . وكان الخوارج الذين قدموا من البصرة مع مسعر بن فدكي استعرضوا الناس في طريقهم ( 4 ) فإذا هم برجل يسوق بامرأته على حمار له . فذعروه وانتهروه ورعبوه وقالوا له : من أنت ؟ فقال : رجل مؤمن . قالوا : فما اسمك . قال : أنا عبد الله بن خباب بن الأرت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكفوا عنه ثم قالوا له : ما تقول في علي ؟ قال : أقول : إنه أمير المؤمنين وإمام المسلمين . وقد حدثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ستكون فتنة يموت فيها قلب الرجل ، فيصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا . فقالوا له : والله لنقتلنك قتلة ما قتل بها [ ظ ] أحد ! ! ! وأخذوه فكتفوه ثم أقبلوا به وبامرأته وهي حبلى

--> ( 4 ) وفي الرواية المتقدمة عن البلاذري بإسناده المتقدم عن الشعبي قال : ( وكان مسعر بن فدكي توجه إلى النهروان في ثلاث مأة من المحكمة - وساق قصة إلى أن قال - : ولقوا عبد الله بن خباب بن الأرت ومعه أم ولد له يسوق بها ، فأخذوه وذبحوه وأم ولده . . . )